قصة الرجل والحجر
في قرية صغيرة، كان هناك رجل معروف بكسله وعدم مبالاته بالحياة. كان يقضي أيامه متكئًا تحت شجرة ضخمة عند مدخل القرية، يراقب الناس وهم يكدحون ويعملون بجد. لم يكن يؤمن بأن الجهد يجلب الخير، وكان يردد دائمًا:
"الحظ وحده هو من يصنع النجاح!"
ذات يوم، بينما كان جالسًا في مكانه المعتاد، مرّ شيخ حكيم من أهل القرية، فتوقف أمامه وسأله:
— "لماذا لا تعمل يا بني؟"
أجابه الرجل متذمرًا:
— "ولماذا أعمل؟ إن كان لي نصيب، فسيأتيني ولو كنت جالسًا هنا!"
ابتسم الشيخ وقال له:
— "حسنًا، سأخبرك بسر. هناك حجر في منتصف طريق القرية، من يستطيع إزاحته سيجد تحته كنزًا ثمينًا."
تحمّس الرجل للخبر، فنهض مسرعًا ليبحث عن الحجر. وجد حجرًا كبيرًا وسط الطريق، لكنه كان ثقيلاً للغاية. حاول دفعه بيديه فلم يتحرك، فكر في الاستسلام، لكنه تذكر الكنز، فقرر بذل جهد أكبر.
أحضر عصا غليظة واستخدمها كرافعة، وبعد محاولات عديدة وجهد كبير، تحرك الحجر أخيرًا. وما إن أزاحه حتى تفاجأ بورقة صغيرة مكتوبة:
"لقد تعلمت اليوم أن الكنز الحقيقي ليس تحت الحجر، بل في الجهد الذي بذلته لتحريكه!"
وقف الرجل مصدومًا، وأدرك أن الحياة لا تمنح كنوزها للكسالى، بل لمن يسعون ويجتهدون. ومنذ ذلك اليوم، تغيرت حياته تمامًا، وأصبح من أنشط وأذكى رجال القرية، لأنه فهم أن الحظ الحقيقي يُصنع بالعمل وليس بالانتظار.
العبرة:
الفرص قد تكون أمامنا، لكن لا يمكننا الوصول إليها دون جهد وعمل. النجاح ليس ضربة حظ، بل نتيجة إصرار وصبر.